vendredi 27 mai 2011

يوم مراقبة آخر

لا أدري لما نجد حدة العناد و الثبات على الرأي حتى و إن ثبت خطأه مرتفعة لدى كل من وُصم  بالثقافة و نُعت بالمثقف خاصة لدى الأساتذة, مربي الأجيال
أكره أن أدخل في جدال لا يكون الموضوع واضح الملامح محددا لا لبس فيه, لكن ذلك ما حدث لي اليوم مع أحد الزملاء
درجة الانصات فيما بيننا كانت شبه منعدمة, و إن أنصتنا لم نكن لنتابع حيث وقف كل منا
كنت أنا البادئ حين فتحت موضوع دروس التدارك وكيف أن علاقة الأستاذ و التلميذ يجب ألا تكون علاقة مادية فيها ربح و خسارة
لم أكن لأكمل طرح الفكرة حتى بدأ بالحديث عن نفسه و الدفاع عن نفسه و كأنني هاجمته
كان مدافعا عن فكرة التدريس بالمقابل حتى النخاع, و كان  يرفض رفضا قاطعا  تعميم تفشي الفساد في صفوف المدرسين 
و وصل الأمر بعناده  للصراخ و التهكم حين أخبرته بأن يكون التدريس حتى المسمى بتدارك مجانيا
و كم استشاط غضبا حين شبهت الأستاذ الفاسد بالشرطي الفاسد  ناسيا أنه برر موافقته على التدريس بمقابل بمحدودية الدخل
في النهاية اكتفيت بالسكوت و الإستماع , فلم يكن ليقتنع  و لم نكن لنصل لحل يرضي كلينا
يبدو أن الطريق نحو مجانية التعليم و تنظيفه من كل مظاهر الإستغلال و التسيب طريق محفوف بالقطاع الذين يكرهون أن يتبدل نظام التعليم في تونس على ما هو عليه حفاظا على مصالحهم و حفاظا على الدجاجة التي تبيض ذهبا

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire