vendredi 25 février 2011

999999+1

٩٩٩٩٩٩
تسع و تسعون و تسع مائة و تسعة آلاف و تسعون ألفا و تسع مائة ألف شخص انضموا من كل حدب و من كل صوب و من كل الربوع
٩٩٩٩٩٩ امرأة و رجلا
٩٩٩٩٩٩ طفلا شابا و كهلا

٩٩٩٩٩٩ ملتحيا و غير ملتح
٩٩٩٩٩٩ عاملا و عاطلا عن العمل
٩٩٩٩٩٩ متحجبة و سافرة
٩٩٩٩٩٩ تلميذا و أستاذا
٩٩٩٩٩٩ صاحب محل و عامل يومي
٩٩٩٩٩٩ كانوا كلهم هناك يرتجفون بردا من صقيع شهر فيفري على أرصفة الشوارع في ساحة القصبة ، كانوا كلهم يصرخون ٩٩٩٩٩٩ صرخة
٩٩٩٩٩٩ ارحل
٩٩٩٩٩٩ ديغاج
٩٩٩٩٩٩ لا للغنوشي
٩٩٩٩٩٩ لا للكذب و المماطلة
٩٩٩٩٩٩ صرخة لكن بلا مجيب غير صدى جدران القصبة العتيقة بآذانها الصماء و حناجرها البكماء
كانوا كلهم في اليوم الموعود على أرض الميعاد في انتظار المنشود
كانوا كلهم إلا واحدا 
كانوا كلهم إلا واحدا أوحدا
كانوا ٩٩٩٩٩٩ و لم يكونوا مليونا

كانوا ٩٩٩٩٩٩ نفرا و لم يكونا مليونا
لم يكتمل النصاب
كان ينقصهم الواحد الأوحد، القائد الملهم ، المخلص المنقذ، الرسول المعلم، الزعيم المخلص
كان ينقصهم المليون
لم تكن لتلك الوقفة، لذلك الاحتجاج لذلك الاعتصام لتلك المسيرة أن يكتب لها النجاح من دونه
لم يكن لتلك المسيرة و لتلك التضحيات أت تكلل بالنجاح من دونه
لم يكن هناك من أمل من دونه
لم يكن هناك مخرج من ذلك اليأس بدونه


ضحك لعب و لهو  أب و ابنه
تنادر و تسامر خليل و خليله
قيام ركوع و سجود  مؤمن وربه
ليل كراس و قلم طالب و علمه
شاشة  لوحة تحكم و أفكار مدون و مدونته

لم يكن يعلم
لم يكن يعلم أنه المختار
لم يكن يعلم أنه سيدخل التاريخ
لم يكن يعلم أنه سيغير مجرى التاريخ
لم يكن يعلم أن ٩٩٩٩٩٩ ينتظرونه
ينتظرون انتفاضته
ينتظرون ثورته
ينتظرون اعتصامه
ينتظرون مسيرته
لم يكن يعلم أنه المليون
ينتظرون أن يوحدهم ،أن تصبح صرخاتهم صرخة واحدة 
أن تصبح الــ٩٩٩٩٩٩ ارحل ، ارحل واحدة
أن تصبح  الــ٩٩٩٩٩٩ ديغاج ، ديغاجا واحدة
أن تصبح الــ٩٩٩٩٩٩ لا للغنوشي ، لا للغنوشي واحدة
أن تصبح الــ ٩٩٩٩٩٩ لا للكذب ، لا للكذب واحدة

vendredi 11 février 2011

إلى صديقي

بسم الله الرحمان الرحيم
صديقي و ابن عمتي العزيز مهدي
لقد تلقيت منذ أكثر من أسبوع رسالتك الالكترونية, كما و قد قرأت و بكل شغف ما دونته على 
lemonde.fr
و شبكة النواة
و أنا و منذ ذلك الحين متردد في الرد عليك, حائر في ما قد أكتبه لك خاصة بعد أن طلبت مني أن أبدي رأيي فيما قد حدث و يحدث على الساحة الوطنية
أتساءل
لما سأكتب عن الثورة , و هي و رغم صغر سنها و نعومة أظافرها قد سال عنها حبر كثير و طبع عنها و عن أسبابها و تجلياتها الورق الكثير
ما الجديد الذي قد أضيفه, و ما الفائدة التي قد أقدمها ؟
فكرت منذ اندلاع الثورة في أن أكتب بعض الخواطر أنقل فيها مجموعة من المشاعر و الأفكار التي راودتني حينها
لكني لم أفلح في ذلك فكثرة المشاغل و الواجبات شغلتني عن القلم و الورق و عن التعبير عما يتخالج في صدري
ربما آن للصمت أن يقطع و للحظر أن يرفع
ربما حين أبدأ بالكتابة لك تنحل عقدة من لساني فيفهقوا قولي